الشيخ حسين آل عصفور
281
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ونحو ذلك من المنافع وان كانت نادرة * ( ول ) * لقول بالمنع * ( منع كون ذلك مقصودا للعقلاء ) * لأنّ أظهر أصناف منافعها إنفاقها وهو لا يتم إلَّا بإذهاب عينها وهو مناف لغاية الوقف والأقوى الجواز لأنّ هذه المنافع مقصودة ولا ينافيها قوة غيرها عليها . نعم لو انتفت هذه المنافع عادة في بعض الأزمان أو الأمكنة اتجه القول بالمنع وعموم الأخبار الواردة في الوقف تشملها * ( و ) * كذا يخرج باشتراط أن تكون مملوكة * ( لا ما لا يملكه ) * فلا يجوز الوقف فيه * ( وإن أجاز المالك ) * بعد ذلك * ( على قول ) * مشهور بين الأصحاب وإن كان المشهور في البيع الجواز لمجيء النص بزعمهم . * ( و ) * جعل المصنف القول * ( الأقوى ) * من هذين القولين * ( جوازه حينئذ ) * وذلك لأنّ مرجع الخلاف إلى أن تصرّف الفضولي الملحوق بالإجازة قد وقع شرعا في مثل البيع بالنص وغيره من العقود مساو له في المعنى وأنّ الوقف عقد صدر من صحيح العبارة ولا مانع منه إلَّا وقوعه بغير إذن المالك وقد زال المانع بإزالته فدخل تحت الأمر العام بالوفاء بالعقد * ( لأنّه ) * بعد الإجازة * ( كالوقف المستأنف ) * من المالك وفيه نظر لأنّ النص الوارد في البيع عامّي قد عارضته أخبار كثيرة دلَّت على الفساد بأنّ عبارة الفضولي لا أثر لها من حيث عدم الملك وقبح التصرّف في ملك الغير فلا يترتب عليه أثر وتأثير والإجازة غير معلوم سيما في غير المنصوص وتحقق الفرق بين الوقف والبيع لأنّ بعض أقسامه فك ملك كالعتق فلا يقبل الفضول فماهيته من حيث هو مغايرة للبيع وإن وافقه بعض الأفراد حيث يجوز القياس ولا قياس في مذهبنا . وقد توقّف العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس في ذلك ولقد كان القطع بعدم الجواز أوجه لعدم الدليل عموما وخصوصا * ( و ) * هل يجري الوقف * ( في ) * العبد * ( الآبق و ) * البعير * ( الشارد ) * لعدم إمكان القبض فيه على الحقيقة في تلك الحال وإن أمكن قبضه في الجملة * ( قولان ) * مبنيّان على أن القبض في الوقف وإمكان تسليمه في الحال معتبر فلا يمكن في